Monday, May 29, 2017

الاستماع للكتب الصوتية أثناء القيادة


بفضل الله  وكرمه  انتهيت من الاستماع  إلى كتابي  صحيح البخاري  وصحيح مسلم فى السيارة
كنت قمت فى البداية بعمل فلاشة  مخصصة لكتاب صحيح البخاري  وكنت كلما  خرجت بالسيارة شغلت  مسجل السيارة على الكتاب  واستمتعت جدا بالاستماع للكتاب وما ان انتهيت حتى قمت بتنزيل صحيح مسلم على الفلاشة أيضا 
لا  ادري كم استغرق الوقت حتى انتهي من الاستماع للكتابين
ولكن عدة أشهر 
ولكن بدون الفلاشة لم اكن لأستفيد شيئا فى هذا الوقت
والجميل أن الكثير  من الأحاديث  يتم إعادتها مرات متعددة فى فصول  مختلفة حسب  مناسبة الحديث للفصل 
والفضل لأستاذي الكبير محمد أبو يحيى  فهو من علمني ذلك وعدم إهمال الأوقات البينية
وهذا على الرغم أني لم أسافر بالسيارة مسافات طويلة  إلا مرات معدودة  .

 كتاب صحيح البخاري صوت 
كتاب صحيح مسلم صوت

Saturday, December 17, 2016

تجربة القيادة لمسافة طويلة 1400 كم

تجربة القيادة لمسافة طويلة 1400 كم 
حتى الآن لي تجربتين في  السفر لمسافات طويلة 
الأولى كانت  السفر من  مكة للمدينة  والعوده إلي  مكة   وكنت انا والأولاد 
المسافة تقريبا  من داخل  مكة للمدينة  450 كم  ذهاب   و450 كم عوده  
وسافرت الخميس ورجعت الجمعة 
وكانت رحلة ميسرة بحمد الله
 الرحلة الثانية   : 

1400 كم 
رحلة البحرين 
الانطلاق  من مكة  الساعة الخامسة والنصف   فجرا  
وصول البحرين الحادية عشرة  مساءا 
المسافة  تقريبا 1400 كم 

عدد  ساعات القيادة  تقريبا 
15 ساعة 
يتخللها استراحات قصيرة للشرب والأكل والصلاه 
الحمد لله الرحلة كانت ميسرة ولم أنم  طوال الطريق  ولم يكدر صفوها غير مخالفات المرور  والحمد لله 
تنبيهات  قبل السفر  
لابد من الذهاب للميكانيكي  وفحص السيارة  والتأكد من سلامتها  ولا تنس أن تخبره  أنك مسافر رحلة طويله  
مثلا كان عندي  مشكلة فى دينمو السيارة شحنه ضعيف  ولكنه كان يعمل  ولكن مع المسافات الطويلة وتشغيل  المكيف  والإضاءة  قد يتوقف   تماما لذا نصحني  أن أغيره إذا كنت سأسافر مسافة  طويلة وغيرته بالفعل 
الكفرات  أيضا كانت متوسطة  ولكن مع مسافة 1400 كم متواصل  لا ينصح بالسفر الطويل عليها  وغيرتها أيضا  

Saturday, December 27, 2014

السيرة النبوية

أخي الحبيب 
..................
   ماذا تعرف عن سيرة حبيبك النبي صلى الله عليه  وسلم  ؟ ؟
 كم كتابا قرأت  في سيرة  حبيبك النبي صلى الله عليه وسلم  ؟؟
كم محاضرة استمعت لها تتحدث عن مواقف فى سبرة حبيبك النبي صلى الله عليه وسلم  ؟؟
كم سلسلة  صوتية استمعت لها عن سيرة حبيبك النبي صلى الله عليه وسلم  ؟؟
يعنى إنت بتقول انه حبيبك  وانك بتحبه  ومتعرفش حاجة عن سسيرته يبقى انت مش صادق فى الحب ده 
اعمل لنفسك  خطة   لتتعرف على سيرة حبيبك النبي صلي الله عليه وسلم 
ولتتعلم من سييرة حبيبك النبي صلى الله عليه وسلم 

  اقتراحات من الكتب   

روضة الأنوار في سيرة النبي المختار

 الرحيق المختوم - صفي الدين المباركفوري 
 السيرة النبوية: عرض وقائع، وتحليل أحداث - علي محمد الصلابي

 السيرة النبوية الصحيحة - أكرم ضياء العمري 

مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم محمد بن عبد الوهاب

 فقه السيرة - زيد عبد الكريم زيد 


اقتراحات  من التسجيلات الصوتيه  
السلاسل الصوتية المسجلة في السيرة كثيرة جدا  يفضل انك تبحث   عن شيخ  أمين تحب السماع له وتستريح  معه لتسمعها منه  
امثله  

السيرة النبوية
الشيخ راغب السرجاني
أندى العالمين (مرئي)
الشيخ أبو إسحاق الحويني

المواقف والأحوال النبوية الشيخ محمد صالح المنجد
صفحات من السيرة
الشيخ محمد بن عبد الرحمن العريفي
السيرة النبوية - رمضان 1429 هـ (مرئي)
الشيخ نبيل بن علي العوضي
السيرة النبوية الشيخ محمد حسان
24 ساعة مع النبي صلى الله عليه و سلم
الشيخ هاني حلمي عبد الحميد




Saturday, September 13, 2014

الولاء والبراء

المبحث الثالث: عقيدة أهل السنة والجماعة في الولاء والبراء

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
على المؤمن أن يعادي في الله ويوالي في الله، فإن كان هناك مؤمن فعليه أن يواليه – وإن ظلمه. فإن الظلم لا يقطع الموالاة الإيمانية.
قال تعالى:
 وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا[الحجرات:9].
(فجعلهم إخوة مع وجود القتال والبغي، وأمر بالإصلاح بينهم، فليتدبر المؤمن: أن المؤمن تجب موالاته وإن ظلمك واعتدى عليك، والكافر تجب معاداته وإن أعطاك وأحسن إليك. فإن الله سبحانه بعث الرسل، وأنزل الكتب ليكون الدين كله لله فيكون الحب لأوليائه والبغض لأعدائه، والإكرام والثواب لأوليائه والإهانة والعقاب لأعدائه.
(وإذا اجتمع في الرجل الواحد: خير وشر، وفجور وطاعة، ومعصية وسنة وبدعة استحق من الموالاة والثواب بقدر ما فيه من الخير، واستحق من المعاداة والعقاب بحسب ما فيه من الشر، فيجتمع في الشخص الواحد موجبات الإكرام والإهانة كاللص تقطع يده لسرقته، ويعطى من بيت المال ما يكفيه لحاجته. هذا هو الأصل الذي اتفق عليه أهل السنة والجماعة، وخالفهم الخوارج والمعتزلة ومن وافقهم)
ولمّا كان الولاء والبراء مبنيين على قاعدة الحب والبغض ... فإن الناس في نظر أهل السنة والجماعة – بحسب الحب والبغض والولاء والبراء – ثلاثة أصناف:
الأول: من يحب جملة. وهو من آمن بالله ورسوله، وقام بوظائف الإسلام ومبانيه العظام علماً وعملاً واعتقاداً. وأخلص أعماله وأفعاله وأقواله لله، وانقاد لأوامره وانتهى عما نهى الله عنه، وأحب في الله، ووالى في الله وأبغض في الله، وعادى في الله، وقدم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم على قول كل أحد كائناً من كان
الثاني: من يحب من وجه ويبغض من وجه، فهو المسلم الذي خلط عملاً صالحاً وآخر سيئاً، فيحب ويوالى على قدر ما معه من الخير، ويبغض ويعادى على قدر ما معه من الشر ومن لم يتسع قلبه لهذا كان ما يفسد أكثر مما يصلح.. وإذا أردت الدليل على ذلك فهذا عبد الله بن حمار وهو رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - كان يشرب الخمر، فأتي به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلعنه رجل وقال: ما أكثر ما يؤتى به، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله)) مع أنه صلى الله عليه وسلم لعن الخمر وشاربها وبائعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه .
الثالث: من يبغض جملة وهو من كفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، ولم يؤمن بالقدر خيره وشره، وأنه كله بقضاء الله وقدره وأنكر البعث بعد الموت، وترك أحد أركان الإسلام الخمسة، أو أشرك بالله في عبادته أحداً من الأنبياء والأولياء والصالحين، وصرف لهم نوعاً من أنواع العبادة كالحب والدعاء، والخوف والرجاء والتعظيم والتوكل، والاستعانة والاستعاذة والاستغاثة، والذبح والنذر والإبانة والذل والخضوع والخشية والرغبة والرهبة والتعلق، أو ألحد في أسمائه وصفاته واتبع غير سبيل المؤمنين، وانتحل ما كان عليه أهل البدع والأهواء المضلة، وكذلك كل من قامت به نواقض الإسلام العشرة أو أحدها
فأهل السنة والجماعة – إذن – يوالون المؤمن المستقيم على دينه ولاء كاملاً ويحبونه وينصرونه نصرة كاملة، ويتبرؤون من الكفرة والملحدين والمشركين والمرتدين ويعادونهم عداوة وبغضاً كاملين. أما من خلط عملاً صالحاً وآخر سيئاً فيوالونه بحسب ما عنده من الإيمان، ويعادونه بحسب ما هو عليه من الشر.
وأهل السنة والجماعة يتبرؤون ممن حاد الله ورسوله ولو كان أقرب قريب، قال تعالى:
 لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ[ المجادلة:22].
ويمتثلون لنهيه تعالى في قوله:يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ آبَاءكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاء إَنِ اسْتَحَبُّواْ الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ [التوبة:23-24].
ويلخص الإمام ابن تيمية مذهب أهل السنة والجماعة فيقول:
(الحمد والذم والحب والبغض والموالاة والمعادة إنما تكون بالأشياء التي أنزل الله بها سلطانه، وسلطانه كتابه، فمن كان مؤمناً وجبت موالاته من أي صنف كان، ومن كان كافراً وجبت معاداته من أي صنف كان.
قال تعالى: إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ[ المائدة: 55-56].
وقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ[ المائدة: 51].
وقال: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ[ التوبة:71].
ومن كان فيه إيمان وفيه فجور أعطي من الموالاة بحسب إيمانه، ومن البغض بحسب فجوره، ولا يخرج من الإيمان بالكلية بمجرد الذنوب والمعاصي كما يقول الخوارج والمعتزلة.
ولا يجعل الأنبياء والصديقون والشهداء والصالحون بمنزلة الفساق في الإيمان والدين والحب والبغض والموالاة والمعاداة
قال تعالى: وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ[الحجرات: 9-10].
فجعلهم إخوة مع وجود الاقتتال والبغي.
(... ولهذا كان السلف مع الاقتتال يوالي بعضهم بعضاً موالاة الدين لا يعادون كمعاداة الكفار، فيقبل بعضهم بشهادة بعض، ويأخذ بعضهم العلم من بعض، ويتوارثون ويتناكحون، ويتعاملون بمعاملة المسلمين بعضهم مع بعض مع ما كان بينهم من القتال والتلاعن وغير ذلك)
الولاء والبراء القلبي:
ومن عقيدة أهل السنة والجماعة في هذا الموضوع أن الولاء القلبي وكذلك العداوة يجب أن تكون كاملة.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:
(فأما حب القلب وبغضه، وإرادته وكراهته، فينبغي أن تكون كاملة جازمة، لا توجب نقص ذلك إلا بنقص الإيمان، وأما فعل البدن فهو بحسب قدرته، ومتى كانت إرادة القلب وكراهته كاملة تامة وفعل العبد معها بحسب قدرته فإنه يعطى ثواب الفاعل الكامل.
ذلك أن من الناس من يكون حبه وبغضه وإرادته وكراهته بحسب محبة نفسه وبغضها، لا بحسب محبة الله ورسوله، وبغض الله ورسوله وهذا نوع من الهوى، فإن اتبعه الإنسان فقد اتبع هواه فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ[ القصص: 50].
موقف أهل السنة والجماعة من أصحاب البدع والأهواء:
يدخل في معتقد أهل السنة والجماعة البراءة من أرباب البدع والأهواء.
والبدعة: مأخوذة من الابتداع وهو الاختراع، وهو الشيء يحدث من غير أصل سبق ولا مثال احتذي ولا ألف مثله ومنه قولهم: ابتدع الله الخلق أي خلقهم ابتداء ومنه قوله تعالى:
 بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ[البقرة: 117].
وقوله: قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنْ الرُّسُلِ[الأحقاف: 9].
أي لم أكن أول رسول إلى أهل الأرض.
وهذا الاسم يدخل فيما تخترعه القلوب، وفيما تنطق به الألسنة وفيما تفعله الجوارح
قال ابن الجوزي:
(البدعة عبارة عن فعل لم يكن فابتدع. والأغلب في المبتدعات أنها تصادم الشريعة بالمخالفة وتوجب التعاطي عليها بزيادة أو نقصان)
ولقائل أن يقول: ما شأننا الآن وأصحاب البدع لا سيما وأنت تتكلم عن ولاء الكفار والبراء منهم وموالاة المؤمنين ونصرتهم؟؟
والجواب على ذلك: أولاً: أن البدعة خطرها عظيم وكبير، والدليل على ذلك أنها تنقسم إلى رتب متفاوتة ما بين الكفر الصريح إلى الكبيرة والصغيرة، وفي هذا يقول الإمام الشاطبي:
 (البدعة تنقسم إلى رتب متفاوتة منها ما هو كفر صراح، كبدعة الجاهلية التي نبه عليها القرآن بقوله:
وَجَعَلُواْ لِلّهِ مِمِّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُواْ هَذَا لِلّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَآئِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى اللّهِ وَمَا كَانَ لِلّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَآئِهِمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ[ الأنعام: 136].
وقوله تعالى: وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاء سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حِكِيمٌ عَلِيمٌ[الأنعام: 139].
وقوله: مَا جَعَلَ اللّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ[المائدة: 103].
وكذلك بدعة المنافقين حين اتخذوا الدين ذريعة لحفظ النفس والمال وما أشبه ذلك مما لا يشك أنه كفر صراح)
وقضية التحليل والتحريم خصوصية لله عز وجل، فمن ادعى التحليل والتحريم فقد شرع ومن شرع فقد أله نفسه. وكما أن الله سبحانه وتعالى هو الخالق فهو أيضاً صاحب الأمر والسلطان، قال تعالى:
 أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ[ الأعراف: 54].
وقال سبحانه: وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ[النحل:116].
فهذه البدعة الكفرية وأمثالها لأصحابها منا العداء والبغض والكره والجهاد بعد الإعذار والإنذار، والبراءة منهم لا تختلف عن البراءة من الكافر الأصلي. فقد قال صلى الله عليه وسلم ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) .
قال البغوي:
 (وقد اتفق علماء السنة على معاداة أهل البدعة ومهاجرتهم)
ونعود لرتب البدع كما ذكرها الشاطبي فقال:
(ومن البدع ما هو من المعاصي التي ليست بكفر أو يختلف فيها هل هي كفر أم لا؟ كبدعة الخوارج والقدرية والمرجئة ومن أشبههم من الفرق الضالة.
ومنها ما هو معصية ويتفق على أنها ليست بكفر، كبدعة التبتل والصيام قائماً في الشمس والخصاء بقصد قطع شهوة الجماع.
ومنها: ما هو مكروه كالاجتماع للدعاء عشية عرفة، وذكر السلاطين في خطبة الجمعة على ما قاله ابن عبد السلام الشافعي وما أشبه ذلك)
فأرباب هذه البدع يتبرأ منهم أهل السنة والجماعة.
ثانياً: لخطورة البدع على الدين أورد هنا نماذج من أقوال سلف الأمة في التحذير من البدع وأصحابها. ومن ذلك ما قاله الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه حيث يقول:
(من كان مستناً فليستن بمن قد مات، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا خير هذه الأمة، أبرها قلوباً، وأعمقها علماً وأقلها تكلفاً، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم ونقل دينه، فتشبهوا بأخلاقهم وطرائقهم، فهم كانوا على الهدي المستقيم) . وقال سفيان الثوري رحمه الله: البدعة أحب إلى إبليس من المعصية، المعصية يتاب منها، والبدعة لا يتاب منها.
وقال الإمام مالك رحمه الله: من أحدث في هذه الأمة شيئاً لم يكن عليه سلفها فقد زعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خان الدين، لأن الله تعالى يقول:
 الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ[ المائدة: 3].
فما لم يكن يومئذ ديناً لا يكون اليوم ديناً
وذكر الشاطبي رحمه الله أن مفاسد البدع تنحصر في أمرين:
(1) أنها مضادة للشارع، ومراغمة له، حيث نصب المبتدع نفسه منصب المستدرك على الشريعة لا منصب المكتفي بما حد له.
(2) أن كل بدعة – وإن قلت – تشريع زائد أو ناقص، أو تغيير للأصل الصحيح، وكل ذلك قد يكون على الانفراد، وقد يكون ملحقاً بما هو مشروع فيكون قادحاً في المشروع، ولو فعل أحد مثل هذا في نفس الشريعة عامداً، لكفر، إذ الزيادة والنقصان فيها أو التغيير – قل أو كثر – كفر .
ويعضد هذا النظر عموم الأدلة في ذم البدع ومنها: قوله صلى الله عليه وسلم: ((كل بدعة ضلالة)) وقوله صلى الله عليه وسلم: ((من دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهــم شيئاً)) .
وقال أحد علماء السلف:
 (لا تجالسوا أصحاب الأهواء، أو قال أصحاب الخصومات فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم، ويلبسوا عليكم بعض ما تعرفون) 
 
المصدر  
 
من موقع الدرر السنية 

Monday, September 1, 2014

السيرة النبوية

أخي الحبيب  
   ماذا تعرف عن سيرة حبيبك النبي صلى الله عليه  وسلم 
 كم كتابا قرأت  في سيرة  حبيبك النبي صلى الله عليه وسلم 
كم محاضرة استمعت لها تتحدث عن مواقف فى سبرة حبيبك النبي صلى الله عليه وسلم 
كم سلسلة  صوتية استمعت لها عن سيرة حبيبك النبي صلى الله عليه وسلم  
يعنى إنت بتقول انه حبيبك  وانك بتحبه  ومتعرفش حاجة عن سسيرته يبقى انت مش صادق فى الحب ده 
اعمل لنفسك  خطة   لتتعرف على سيرة حبيبك النبي صلي الله عليه وسلم 
ولتتعلم من سييرة حبيبك النبي صلى الله عليه وسلم 

  اقتراحات من الكتب   

روضة الأنوار في سيرة النبي المختار

 الرحيق المختوم - صفي الدين المباركفوري 
 السيرة النبوية: عرض وقائع، وتحليل أحداث - علي محمد الصلابي

 السيرة النبوية الصحيحة - أكرم ضياء العمري 

مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم محمد بن عبد الوهاب

 فقه السيرة - زيد عبد الكريم زيد 



اقتراحات  من التسجيلات الصوتيه  
السلاسل الصوتية المسجلة في السيرة كثيرة جدا  يفضل انك تبحث   عن شيخ  أمين تحب السماع له وتستريح  معه لتسمعها منه  
امثله  


Monday, June 20, 2011

إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ

يقول ربنا الكريم، الذي هو بنا رحمن رحيم، وهو بما يصلحنا عليم.

يقول سبحانه: { إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ } (الأنعام:57)

أي: وما الحكم بين العباد إلا إلى الله تعالى, فهو سبحانه يقول الحقَّ, وهو خير مَن يفصل بين الحق والباطل بقضائه وحكمه سبحانه وتعالى.

(1) وقال سبحانه تعالى: {...إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ } (يوسف:40)

أي : ما الحكم الحق إلا لله تعالى وحده, لا شريك له, فهو في عليائه أمر ألا تنقادوا ولا تخضعوا لأحدٍ غيره, ويجب أن تعبدوه وحده, ومن مقتضيات عبادة وحده سبحانه، أن يتحاكم عباده إلى ما شرعه لهم ربهم، وهذا هو الدين القيم الذي لا عوج فيه, ولكن أكثر الناس يجهلون ذلك, فلا يعلمون حقيقته.

(2) وقال الله عز وجل: { إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ } (يوسف:67)

وهذا قول نبي الله يعقوب (عليه السلام) لبنيه عندما عادوا لمصر في المرة الثانية ومعهم بنيامين

قال لهم: يا أبنائي إذا دخلتم أرض \"مصر\" فلا تدخلوا مِن باب واحد, ولكن ادخلوها من أبواب متفرقة, حتى لا تصيبكم العين, وإني إذ أوصيكم بهذا لا أدفع عنكم شيئًا قضاه الله عليكم, فما الحكم إلا لله وحده, عليه اعتمدت ووثقت, وعليه وحده يعتمد المؤمنون.

أي: القضاء قضاؤه، والأمر أمره، فما قضاه وحكم به لا بد أن يقع، { عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ } أي: اعتمدت على الله، لا على ما وصيتكم به من السبب، { وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ } فإن بالتوكل يحصل كل مطلوب، ويندفع كل مرهوب.

(3) وقال الله الحكم العدل: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) (النساء:65).

أقسم الله تعالى بنفسه الكريمة أن هؤلاء لا يؤمنون حقيقة حتى يجعلوك حكمًا فيما وقع بينهم من نزاع في حياتك, ويتحاكموا إلى سنتك بعد مماتك, ثم لا يجدوا في أنفسهم ضيقًا مما انتهى إليه حكمك, وينقادوا مع ذلك انقيادًا تاماً, فالحكم بما جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الكتاب والسنة في كل شأن من شؤون الحياة من صميم الإيمان مع الرضا والتسليم. (التفسير الميسر/88)

(4) وقال الله الكريم: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً } (الأحزاب:36)

ولا ينبغي لمؤمن ولا مؤمنة إذا حكم الله ورسوله فيهم حُكمًا أن يخالفوه, بأن يختاروا غير الذي قضى فيهم. ومن يعص الله ورسوله فقد بَعُدَ عن طريق الصواب بُعْدًا ظاهرًا. (التفسير الميسر/423)

(5) وقال الله -تعالى-: (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ) (المائدة:49).

وهنا يأمر الله تعالى رسوله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - أن يحكم بين الناس { بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ } ونهاه سبحانه أن يجاريهم في عاداتهم { وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ } .

وحذَّره من أن يضلوه عن { بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ } إليه .

ثم نبهه سبحانه بأمر هام ألا وهو : أنهم إن تولوا وأعرضوا فهذا بسبب ذنوبهم التي سيطرت على عقولهم والتي بسببها صُرِفوا عن الهُدى ودين الحق، فأصابهم الضلال { بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ }. ثم ختم سبحانه الآية بقاعدة عامة وهي { وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ } فكثير من الناس خارجون عن طاعة الله تعالى ، فهل يطاعوا في رفض تحكيم الشرع؟ أو يطاعوا في تبديله ؟ قطعًا . لا وألف لا ...


ففي الآية خمسة أمور هي:

1- أمرٌ: لنبي الله - صلى الله عليه وسلم - أن يحكم الشرع والأمة تبع له في ذلك .

2- نهيٌ: لنبي الله - صلى الله عليه وسلم - أن يتبع أهواء الناس والأمة تبع له في ذلك .

3- تحذيرٌ: لنبي الله - صلى الله عليه وسلم - من أن يترك بعض ما أنزل الله تعالى إليه . فكيف بترك التحاكم إلى الشرع بالكلية؟ . والأمة تبع له في ذلك .

4- تنبيه: لنبي الله - صلى الله عليه وسلم - أن بعضهم سيعرض عن الحق بسبب ذنوبهم ، فلا تتأثر بذلك . وكذلك الأمة تبع للنبي فلا تتأثر بذلك .

5- قاعدة وهي : \"عدم الاغترار بالكثرة وعدم الزهد في القلة\" وهي خير ختام للآية .

=========

ونخلص من ذلك أنه يجب علينا أيها المصريون ( طبعًا وكل الناس أجمعين وليس المصريون فقط)(3) أن نتحاكم إلى شرع الله تعالى ولا يجوز أن نتحاكم إلى شرع غيره عز وجل ، ولو طلب أحد التحاكم لغير شرع الله فهو من العصاة الخارجين عن طاعة الله تعالى ، فلا يطاع في ذلك، ولنعلم أنه من الفاسقين.


المصدر صوت السلف

http://www.alsalafway.com/cms/news.php?action=news&id=10517